قالت لي صديقتي ذات
يوم " إسراء قومي بصياغة هذه الكلمات التي كتبتها بأسلوبك "فرق شاسع بين
هدوء المطمئن وهدوء المكسور .. أحدهما هادئ لسكينة في قلبه , والأخر هادئ لانكساره
امام فيضانات وبراكين بداخله "
ولكني لم أقم بإعادة
الصياغة بل قمت بإعادة النظر اليها المرة تلو المرة لأني اعتدت ان أرى بين الكلمات
حكاية حتى وإن لم أستطع ذلك فلدي القدرة على ابتكارها جيدا , ومن هذا العمق الذي
خلفته لي كلماتها جاءت تلك الحكاية ...
العقل : ايها القلب
بعد قليل سنخوض معركة جديدة , أأنت على استعداد ؟
القلب : تقصد سأخوصها
انا , ومنذ متى ونحن نخوص حرب المواجع سويا ؟
العقل : ومنذ
متى وأنت تعترض! انها القوانين يا صاحبي ..
القلب: وهل
تفرض علي القوانين أن اخوص انكساري وانكسارك وحدي , اوجاعي واوجاعك , أحزاننا ,
همومننا , مليء أنا بفوضى الألم كعادتي ومليء أنت بهدوء فوضويتي كعادتك , لم
يرجح كف الميزان يا صاحبي لتقول لي انها القوانين.
العقل : ولكنك على
قدر من كل ذلك وأكثر.
القلب : ولكنك تطلب
مني ما لم اعد أقوى على تحمله , أي قدر ذاك الكثير الذي أنا عليه حين أخفي كل ما
تعجز عن افصاحه أنت , أستسلم أنا لدور الضعيف المهزوم وتزعم انت القوة على حساب
هزيمتي , احتاجك ولو لمرة واحدة احتاج بأن اراك قويا بقوتي , صدقني لا شيء
اجمل عندي من أن نفرح سويا ونحزن سويا .
العقل : ولكني لا
أقوى على ذلك , سيقال بأني ضعيف , كيف لي أن أستسلم لأحكامك دائما , وحتى يعيش
كلانا علي أن اظل الاقوى .
القلب : ومن أخبرك أن
البقاء الاقوى لك من دوني هو الحياة , وما العيب أن يحكمك كل داخلي, جرب أن
تكون قويا من العمق فقط.
العقل : هكذا بكل
بساطة !! .
القلب : أجل وان
عاهدتني على ذلك فلن يرى منك الناس الا كل قوتي وقوتك .
العقل : وكيف ذلك ؟.
القلب : يا صاحبي ان
الالم الذي يملئني هو قوة اذا ما استمد نورا يطلع من غياهبه , وطالما ان الله يعلم
ما سكنته ذاتي , فلا تخشى ضعفي , طالما ان النور موجود لا تخشى انكسارك , ثق بما
اثق به ,ثق بأن الله عليم بما في الصدور .
العقل : أعاهدك ما
دمت معي .
القلب : إذن دعنا نخض
المعركة سويا الآن .
العقل : على بركة
الله , ولكن أنتظر هل ستعذرني أن رأيت مني يوما ما لا يرضيك ؟؟
القلب : أن الله
معنا يا صديق , توكل ...