الأحد، 20 ديسمبر 2015

هدوء فوضوي الصورة


قالت لي صديقتي ذات يوم " إسراء قومي بصياغة هذه الكلمات التي كتبتها بأسلوبك "فرق شاسع بين هدوء المطمئن وهدوء المكسور .. أحدهما هادئ لسكينة في قلبه , والأخر هادئ لانكساره امام فيضانات وبراكين بداخله "
ولكني لم أقم بإعادة الصياغة بل قمت بإعادة النظر اليها المرة تلو المرة لأني اعتدت ان أرى بين الكلمات حكاية حتى وإن لم أستطع ذلك فلدي القدرة على ابتكارها جيدا , ومن هذا العمق الذي خلفته لي كلماتها جاءت تلك الحكاية  ...

العقل : ايها القلب بعد قليل سنخوض معركة جديدة , أأنت على استعداد ؟

القلب : تقصد سأخوصها انا , ومنذ متى ونحن نخوص حرب المواجع سويا ؟

العقل :  ومنذ متى وأنت تعترض! انها القوانين يا صاحبي ..

القلب:  وهل تفرض علي القوانين أن اخوص انكساري وانكسارك وحدي , اوجاعي واوجاعك , أحزاننا , همومننا  , مليء أنا بفوضى الألم كعادتي ومليء أنت بهدوء فوضويتي كعادتك , لم يرجح كف الميزان يا صاحبي لتقول لي انها القوانين.

العقل : ولكنك على قدر من كل ذلك وأكثر.

القلب : ولكنك تطلب مني ما لم اعد أقوى على تحمله , أي قدر ذاك الكثير الذي أنا عليه حين أخفي كل ما تعجز عن افصاحه أنت , أستسلم أنا لدور الضعيف المهزوم وتزعم انت القوة على حساب هزيمتي ,  احتاجك ولو لمرة واحدة احتاج بأن اراك قويا بقوتي , صدقني لا شيء اجمل عندي من أن نفرح سويا ونحزن سويا .

العقل : ولكني لا أقوى على ذلك , سيقال بأني ضعيف , كيف لي أن أستسلم لأحكامك دائما , وحتى يعيش كلانا علي أن اظل الاقوى .

القلب : ومن أخبرك أن البقاء الاقوى لك من دوني هو الحياة , وما العيب  أن يحكمك كل داخلي, جرب أن تكون قويا من العمق فقط.

العقل : هكذا بكل بساطة !! .

القلب : أجل وان عاهدتني على ذلك فلن يرى منك الناس الا كل قوتي وقوتك .

العقل : وكيف ذلك ؟.

القلب : يا صاحبي ان الالم الذي يملئني هو قوة اذا ما استمد نورا يطلع من غياهبه , وطالما ان الله يعلم ما سكنته ذاتي , فلا تخشى ضعفي , طالما ان النور موجود لا تخشى انكسارك , ثق بما اثق به ,ثق بأن الله عليم بما في الصدور .

العقل : أعاهدك ما دمت معي .

القلب : إذن دعنا نخض المعركة سويا الآن .

العقل : على بركة الله , ولكن أنتظر هل ستعذرني أن رأيت مني يوما ما لا يرضيك ؟؟

القلب :  أن الله معنا يا صديق , توكل ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق