القليل الذي نظهره للأخرين قد يخفي أحيانا
الكثير من الأشياء التي استوطنت داخلنا حد الوجع , والتي كان حليفنا الوحيد معها
هو الصمت القادم من غياهب انفسنا والذي لم نعتد على اظهاره , نكتفي فقط
بالقليل الذي هو وجهة لاشياء أخرى ..
وأني لأحمد الله كثيرا على نعمة الصمت الذي جمع شتى الآم اهل الارض في بوتقة واحدة في مسماه , فهو المتشعب, المليء بالحكايا , والمليء بالدموع , ويحدث أن يخوننا هذا الكثير الصامت في حديث عابر او في محطة من الحياة , عندها لا تملك الا ان تتمالك نفسك كيفما كان , تظهر اللامبالاة , تبستم إبتسامة القوي الضعيف لكي لا تجرح عنفوان ذاتك .... لكنك في الوقت ذاته تحتاج البكاء تحتاج أحتضان هذا الكثير داخلك ,وتحتاج الضوضاء حتى تخفي ملامح ضعفك ,و سيقف صمتك خائنا مهزوما أمامك وكأن لسان حاله يقول :" أعذرني يا ذاتي المختبئ خلف القليل فكثيرك أضناني .." .
والجميل في كل ما سبق أننا نحتاج التأمل في صمتنا , كأن نتأمل السماء , فهي الوحيدة بلا شك التي تخرجنا من كل الكثير داخلنا , وتجردنا من كل الكبرياء الذي نتظاهر به , في السماء لا حدود للأشياء فقط اطلق العنان لذاتك ولا تحرمها لذة المناجاة والتضرع لخالقها ,تجرد من كل كثيرك الصامت , تجرد من ذاتك وأياك أن تصطنع القليل من الدموع فحتما ستخونك بالكثير المخبئ خلفها , فقط أياك أن تكون عصيا للدمع .
سيتلاشى حزنك بلا شك , كل الاشياء ستغدو أجمل , وكل الجمال هذا حولك سيغدو اجمل حتى من ذاته , إذا لا بأس بألالم كثيره وقليله ما دامت معاني الجمال أكبر وأكثر من شتى الآم أهل الارض , لا بأس بالكثير من الابتسامة والقليل من الحزن , لا بأس بالكثير من الحب , لا بأس بالكثير من البشاشة والرضا , ولا بأس عليك بالقدر كثيره وقليله فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ...
ولا بأس عليك بالقدر كثيره وقليله فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين
ردحذفتعجز مصطلحاتي المتواضعة عن نسج تعليق يلق بهكذا كلام :)
ردحذف