أتسال كيف سنكون لو لم يخلق لنا الله تلك الهبة السماوية ,أتسال كيف سنكون لو لم تلامس تلك الهبة أرواحنا , كيف للأنسان أن يسير في الأرض بلا هبة سماوية
تغسل له أوجاعه وتطهره من أدناس الألم , وأين لنا بشغف طفولي إذا ما نزل المطر لو
لم تخلق هذه الهبة .
الابتسامات
التي يرسمها فينا هي مدعاة للحب والجمال , قطراته التي تداعب أعماق أعماقنا هي
الحكايات التي لا تنفى ولا تموت وعلى ترنيمة وقعه يحلو الغزل وتزداد اناقة الكلمات
, تلك النفحة السماوية تجتاح كل الارواح عمقا حتى الغارقيين في قسوة الارض و
الفقراء , المستضعفين تلامسهم تلك النفحة السماوية كما احبوها وكما انتظروها ,
هؤلاء العشاق يدركون جيدا أن السماء ترفع لهم الأذن الأن للمكوث طويلا أمام الله
في حضرة المطر ويدركون جيدا أن ظلم الأرض يتلاشى أمام عدالة السماء .
وأتذكر
قوله تعالى "وجعلنا من الماء كل شيء حي " وضع خطين تحت كلمة كل شيء فكل
ذاتنا تحتاج ايضا لارتواء ذاك الحب القادم من السماء وانسياقها لتلك الرحمات
فإلى
كل المضطرين , إلى كل من أثقتله الحياة أوجاعا , السماء تقبل كل من أتاها , السماء
لا تكسف احدا , السماء تناجي لأجلك عند المطر فحاول أن تكون أكثر عمقا في حضرته ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق