الجمعة، 1 يناير 2016

الغزل في حضرة المطر




أتسال كيف سنكون لو لم يخلق لنا الله تلك الهبة السماوية ,أتسال كيف سنكون لو لم تلامس تلك الهبة أرواحنا , كيف للأنسان أن يسير في الأرض بلا هبة سماوية تغسل له أوجاعه وتطهره من أدناس الألم , وأين لنا بشغف طفولي إذا ما نزل المطر لو لم تخلق هذه الهبة .

الابتسامات التي يرسمها فينا هي مدعاة للحب والجمال , قطراته التي تداعب أعماق أعماقنا هي الحكايات التي لا تنفى ولا تموت وعلى ترنيمة وقعه يحلو الغزل وتزداد اناقة الكلمات , تلك النفحة السماوية تجتاح كل الارواح عمقا حتى الغارقيين في قسوة الارض و الفقراء , المستضعفين تلامسهم تلك النفحة السماوية كما احبوها وكما انتظروها , هؤلاء العشاق يدركون جيدا أن السماء ترفع لهم الأذن الأن للمكوث طويلا أمام الله في حضرة المطر ويدركون جيدا أن ظلم الأرض يتلاشى أمام عدالة السماء .

وأتذكر قوله تعالى "وجعلنا من الماء كل شيء حي " وضع خطين تحت كلمة كل شيء فكل ذاتنا تحتاج ايضا لارتواء ذاك الحب القادم من السماء وانسياقها لتلك الرحمات


فإلى كل المضطرين , إلى كل من أثقتله الحياة أوجاعا , السماء تقبل كل من أتاها , السماء لا تكسف احدا , السماء تناجي لأجلك عند المطر فحاول أن تكون أكثر عمقا في حضرته ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق