عن
تلك اللحظة التي طال انتظارك لها ...
يوما ما كنت قد جلست وحدك متألما بمعاني وجودك بين ثنايا الوجع ,
يوما ما كنت قد جلست طويلا تناجي الله بخفايا روحك ولقد اضحت تلك الاوقات خارجة عن
كل المعاني ,حدثت نفسك كثيرا وانت تبحث عن حكمة أوجاعك وربما بكتك دموعك قبل أن
تبكيها أنت وقد اخبروك بأن عليك الانتظار , قالو لك ان الطريق الى السعادة
ليس بالهين وقالو لك ان لا ملجا اليك من القدر , اخبروك بأن قدرك مكتوب ومهما
حاولت الخروج لا تخرج عن حدود المقدر لك قبل الوجود..
بيد أن الكثيرين قد تاهو في تلك المعاني المشبعة بكل ما
هو جميل , تاهو عن بصيرة الله التي تكشف لك غمائم الظلام , تاهو عن الحكمة في كل
ما أنت عليه وتاهو عن معنى ان تعيش كل اقدارك بحب وأن معنى السعادة الحقيقة
يكمن في الطريق اليها وانت تتخطى كل العثرات بالحب وليس بشعورك بلحظة تظن فيها انك قد وصلت الى السعادة , مكرهة الوصف بأنها لحظية عميقة الوصف بطريقها .
كل طريقنا اذا ما اقترن بالحب كانت السعادة حليفة كل اللحظات
وانها لتختلس وقتا لا منتاهي لتظل تذكارا لا حدود فيه لاي شيء ,لا يستوعبه
الوقت ولا الذاكرة .
وحتى أن الانتظار يصبح جميلا واجمل حين تتبدل معاني الخوف والوحدة
والانكسار بمعاني الحب والابتسامة الدائمة والرضا بأقدار الله ,
فأقدار الله تكتسي بالجمال دائما وحاشا لله ان يحجب عنا سعادة
نتتظرها بشوق , كل الأمر أن للقدر غيبيات لا يعلمها الا الله , فعلى قدر كل
الالم الذي كان ,هناك لحظة واحدة قادرة وبجمالها ان تكون مباغتة لكل ما مضى , كل
الاوجاع يمحوها الله بلحظة ينكشف فيها الحجاب عن كل ما خبئه الله لك فأنت تحت سماء
الرحيم الذي لم يخلقك سدا .
تذكر حين تنظر الى السماء ان لك اقدار سعيدة يخبئها لك الله في
زمان ومكان هو اعلم منك فيه , وانت مع الله لا تخشى شيء ,و تجمل بالصبر حتى يحلو
الانتظار ,
وحتى لا يؤلمك الانتظار عش بانتسامة الشوق له ولا تعش بوجع
الطريق اليه ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق